حلم رهف لك وحدك

رواية حلم رهف لك وحدك للكاتبة إيمان رباطي

“رسائل مارس التي لم ترسل بعد ” تمنيت ابنة منك تونسني في غيابك بحجة العمل وحصل بالفعل ” ‏تبدأ الكاتبة بهذا المقطع لتنهي الرواية ب “هذه ليست النهاية يوجد المزيد برغم أن الرسائل كانت ترسل إلى بريد فارغ ، لتروي بينهما قصة “فرح و”ابنتها رهف ” التي “لم تكمل حلمها “. تبوح المرأة بتفاصيل مشاعرها تجاه الرجل الذي تحب، والأهم أنها تحاول التعبير عن حالتها الذهنية في تناقضها الحتمي مع حالة الحب الذي تكنّ له “نعم أنه ما تسمونه حب طفولة ومراهقة وسيزول ولكنني سأخذه معي إلى سنين يأسي وشيخوختي والى بأس أيامي الاخيره ” والفترات التي مرت عليها بسبب هذا الحب ، و الحوارات التي تحدث بين عقلها وقوة مشاعرها، وعطائها الذي لا حدود له للمحبوب: “لو اننا تقابلنا قبل الان لكنت أحببتك ضعفا”، ونوعية حبها الذي لا يقدره بل تجاهله وقام باستغلاله لصالح أهداف أقل أهمية منه بكثير، وأقل قيمة. “جلست مجددا على عتبة الباب رافضة الحراك او التصديق أو ربما مصدومة صدمة لم ينتهي وقعها علي بعد، كل شئ أصبح غريبا فأنا أعلم أنك تحبني أعلم أنك تريد الجلوس الآن وحاليا بجانبي وضمي إليك ، الغريب في الأمر أنهم يقولون أنك مع زوجتك في بروكلين و أنك إستقررت هنا بشكل نهائي وان موسكو لم تعد تعنيك أحقا ” لكن “منذ اليوم الذي تخليت فيه عني لم اعد اعرف معنى السعادة “. تستعيد الكاتبة ذكرياتها معه منذ البداية منذ خمس سنوات سابقة “تخيل لو اننا لم نلتقي قبل خمس سنوات من الان تخيل لو انك احببت غيري او غيري بادلك نفس الشعور ” وفكرة تربية طفلة بمفردها وقيامها بدور الوالد و الوالدة “احتضنها دائما ، أنا اعاملها بلطف اب وحنان الكون اقدم لها كل ما تحتاجه من غذاء ورعاية اقوم بدور الوالدين ” ، وتروي تجربتها في العلاج النفسي “وتذكر بعض الجلسات التي مرت بها كما توضح في روايتها أن الصداقه اقوى حب قالت على لسان عباس محمود العقاد “الاصدقاء هم الاوطان الصغيرة الوجه الثاني للحب ، الحب الذي لا يتغير ” و سعدتت بوجود صديقتها ميار “سأسعد لو أن الجميع مثلك يا ميار حقا أريد ام مثلك صديق اخ رفيق درب رجلا بمثل شجاعتك ” و تقوم بنصحها ميار المشتركة في الوضع: “لن نستطيع أن ننسى أو نحب مجددا نحن نراهما في كل مكان ” تنقل الرواية بصدق عميق ما يدور في أعماق المرأة في حالة حب،ّ من أحاسيس وأفكار وتناقضات، إذ تظن أن الخيار الصعب إلى أقسى مداه يكمن في الحفاظ على مشاعر الحبّ الجياشة واستمرارها، على حساب التنكّر للذات الواعية والمدركة لتلاعب الطرف الآخر بها، لكنها بأي حال، وحتى في حال دفع الحساب، لن تحصل على مبتغاها ، وستضل ترسل رسائل كثيرة دون تلقي رد و يبقى ذلك الحلم مبهما

العودة إلى الصفحة الرئيسية